الذهبي

283

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

--> [ ( - ) ] نأيت عنكم وفي الأحشاء جمر لظى * وسقم جسمي لما أهواه عنواني إذا تذكرت أياما لنا سلفت * أعان دمعي على تغريق نسياني وكتب بعض الأفاضل لها وقد مدحت نفسها : وما شرف أن يمدح المرء نفسه * ولكن أفعالا تذمّ وتمدح وما كلّ حين يصدق المرء قلبه * ولا كل أصحاب التجارة تربح ولا كل من ترجو لغيبك حافظ * ولا كل من ضمّ الوديعة يصلح فكتبت إليه : تعيب على الإنسان إظهار علمه * أبالجدّ هذا منك أم أنت تمزح فدتك حياتي قد تقدّم قبلنا * إلى مدحهم قوم وقالوا فأفصحوا وللمتنبّي أحرف في مديحه * على نفسه بالحق والحق أوضح أروني فتاة في زماني تفوقني * وتعلو على علمي وتهجو وتمدح وكانت تقيّة سألت الشيخ الإمام العالم أبا الطاهر إسماعيل بن عوف الزهري عن الشعر ، فقال : هو كلام ، إن تكلّمت بحسن فهو لك ، وإن تكلّمت بشر فهو عليك . وقال ابن خلكان : لها من قصيدة في الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي : أعوامنا قد أشرقت أيامها * وعلا على ظهر السماك خيامها والروض مبتسم بروض أقاحه * لما بكى فرحا عليه غمامها والنرجس الغضّ الّذي أحداقه * ترنو فيفهم ما يقول خزامها وشقائق النعمان في وجناته * خالات مسك حاكها رقّامها وبنفسج لبس الحداد لحزنه * أسفا على مهج يزيد غرامها والجلّنار على الغصون كأكؤس * خرطت عقيقا والنضار مدامها وكأنما زهر الرياض عساكر * في موكب منشورة أعلامها يبدي نسيم الصبح سرّ عبيرها * فينمّ عن طيب بها تمّامها يا صاح قم لسعادة قد أقبلت * وتنبّهت بعد الكرى نوّامها واجمع خواطرنا لنجلو فكرها * لما تجرّد للقريض حسامها مدح الإمام علي الأنام فريضة * فخر الأئمة شيخها وإمامها ومن شعرها : نأيت وما قلبي على النأي بالراضي * فلا تغترر منّي بصدّي وإعراضي وإني لمشتاق إليهم متيّم * وقد طعنوا قلبي بأسمر عرّاض إذا ما تذكّرت الشام وأهله * بكيت دما حزنا على الزمن الماضي ومذ غبت عن وادي دمشق كأنني * يقرض قلبي كل يوم بمقراض أبيت أراعي النجم والنجم راكد * وقد حجبوا عن مقلتي طيب إغماضي فهل طارق منهم يلمّ بناظري * فإنّ لقاء الطيف أكبر أغراضي -